21-سبتمبر-2024
اليوم الـ351

دبابة لجيش الاحتلال تسير وسط أنقاض المنازل في قطاع غزة (رويترز)

تعرضت مناطق مختلفة من قطاع غزة لقصف جوي ومدفعي عنيف خلف مزيدًا من الدمار والشهداء والجرحى في اليوم الـ351 من العدوان، في الوقت الذي حذرت الإدارة الأميركية من أن انقطاع البنوك الفلسطينية عن النظام المالي للاحتلال الإسرائيلي، قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي في الضفة الغربية.

وفي التفاصيل، قالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، اليوم الجمعة، إن طواقم الإسعاف انتشلت أربعة شهداء، وعددًا من الجرحى عقب قصف صاروخي لجيش الاحتلال استهدف مجموعة من المواطنين في المخيم رقم واحد  في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

وأضافت الوكالة، أن مدفعية جيش الاحتلال قصفت منازل المواطنين في حي الجنينة شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، فيما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم السبت، جراء قصف الاحتلال لمنزل في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.

حذرت الإدارة الأميركية من أن انقطاع البنوك الفلسطينية عن النظام المالي للاحتلال الإسرائيلي، قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي في الضفة الغربية

كما أصيب ثلاثة أشخاص في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين وسط خانيونس، بينما قصفت طائرات الاحتلال موقعًا في محيط مجمع ناصر الطبي غربًا، فضلًا عن إطلاق مدفعية الاحتلال قذائفها ونيرانها صوب المناطق الغربية من مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

وكانت وكالة "وفا"، قد ذكرت أن 44 شخصًا استشهدوا، بينهم أطفال ونساء، فيما أصيب آخرون في قصف للاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، استهدف مناطق في مختلف أنحاء القطاع.

وارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى أكثر من 41 ألف فلسطيني وفلسطينية، فضلًا عن إصابة أكثر من 95 ألف آخرين، وذلك في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

البنوك الفلسطينية مهددة بالانهيار

وفي الضفة الغربية، نقلت وكالة "وفا" عن رئيس بلدية سبسطية، شمال غرب نابلس، محمد عازم، أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسط إطلاق كثيف للنار وقنابل الغاز السام، الأمر الذي أدى لاندلاع مواجهات مع شبان فلسطينيين.

فيما أفادت مصادر محلية لـ"وفا"، بأن عددًا من آليات الاحتلال، اقتحمت مدينة جنين من حاجز الجلمة إلى منطقة خلة الصوحة والحي الشرقي، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، فضلًا عن اعتقال شاب، وأضافت المصادر، أن مواجهات اندلعت في الحي الشرقي لمدينة جنين.

إلى ذلك، قال موقع "أكسيوس" الأميركي نقلًا عن مسؤولين أميركيين، إن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تشعر بقلق بالغ من أن يقطع وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، البنوك الفلسطينية عن النظام المالي للاحتلال الإسرائيلي، نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مما قد يتسبب في انهيار اقتصادي في الضفة الغربية.

وأوضح الموقع، أن انهيار النظام المصرفي الفلسطيني قد يؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية، ما يخلق فراغًا في السلطة، ومن ثم يدفع الضفة الغربية إلى الفوضى، ويزيد من تفاقم الصراع في المنطقة، لافتًا إلى أن مناصب سموتريتش كوزير للمالية، ومسؤول عن الشؤون المدنية في الضفة، تمنحه نفوذًا كبيرًا على سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها "إسرائيل".

وبحسب "أكسيوس"، يملك سموتريتش سلطة تفويض البنوك الإسرائيلية بإجراء معاملات مالية مع البنوك الفلسطينية دون اتهامها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودون هذه الموافقة، فإن البنوك الفلسطينية سوف تنقطع عن النظام المالي للاحتلال الإسرائيلي، مما سيؤدي إلى انهيارها.

تعديل "إسرائيل" المتكرر على المفاوضات مصدر إحباط لبايدن

دبلوماسيًا، قالت وكالة "رويترز" نقلًا عن مسؤولين ومصادر مطلعة، إن المسؤولين الأميركيين لم يفقدوا الأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكنهم غير متفائلين بتحقيق تقدم ملموس في أي وقت قريب، وأضافت بأن رغم إشارة العديد من المسؤولين الأميركيين إلى ضآلة الاحتمالات، لكنهم أوضحوا أن ذلك التقدير لا يتشاركه الجميع في الإدارة الأميركية.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين، طلب عدم الكشف عن هويته، عند سؤاله عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية ولاية بايدن، "لا أستبعد ذلك"، مضيفًا أن الإدارة الأميركية تواصل العمل على سد الفجوات المتبقية، وتابع موضحًا "هذا لا يعني أنه سيتحقق".

ووفقًا لـ"رويترز"، قال أحد المصادر المطلعة، إن التعديل المتكرر في مطالب "إسرائيل" وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، تطلب بذل المزيد من الجهد لوقف إراقة الدماء المتواصلة منذ قرابة عام، مضيفًا أن ذلك كان مصدر إحباط كبير لإدارة بايدن.

ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، قوله "لا يبدو أننا قريبون في الوقت الحالي"، فيما أكد أحد المصادر، أن الولايات المتحدة تريد من "إسرائيل" و"حماس" أن تنخرطا بجدية أكبر في المفاوضات قبل أن يتصاعد الصراع الموازي بين "إسرائيل" و"حزب الله".

ومع ذلك، أكد بايدن، أنه لن يستسلم عندما سُئل عما إذا كان التوصل إلى اتفاق لا يزال أمرًا واقعيًا، موضحًا ذلك في حديثه للصحفيين بالقول: "إذا قلت إنه غير واقعي، فعلي أن أغادر. الكثير من الأشياء لا تبدو واقعية حتى يتم إنجازها. علينا أن نواصل العمل".

وفي السياق، قالت صحيفة "معاريف" العبرية، أمس الجمعة، إن "إسرائيل" قدمت اعتراضًا رسميًا على شرعية الأوامر التي قد تصدر عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، خشية اعتقال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن في حكومة الاحتلال، يوآف غالانت، في الخارج بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وبحسب "معاريف"، علمت "إسرائيل" على تقديم إجراءين قانونيين منفصلين للجنائية الدولية، مضيفة أن الإجراء الأول أشار إلى أن المحكمة تفتقر إلى أي سلطة فيما يتعلق بالقضية المعنية، فيما عرضت في الإجراء الثاني كيف انتهك المدعي العام، كريم خان، بشكل صارخ، دستور المحكمة ومبدأ التكامل، من خلال عدم تصرفه على النحو المطلوب للسماح لـ"إسرائيل" بممارسة حقها في التحقيق في الادعاءات المرفوعة ضدها بنفسها، قبل المضي قدمًا في أفعاله.