17-أبريل-2024
مظاهرة سابقة تُطالب جوجل بالانسحاب من مشروع نيمبوس

مظاهرة سابقة تُطالب جوجل بالانسحاب من مشروع نيمبوس (الأناضول)

نظّم موظفو شركة "جوجل"، أمس الثلاثاء، اعتصامات في اثنين من مكاتب الشركة في كاليفورنيا ونيويورك احتجاجًا على علاقتها مع "إسرائيل"، التي تشن حربًا مدمرة على قطاع غزة منذ 194 يومًا.

وقادت الاحتجاجات مجموعة "لا تكنولوجيا للفصل العنصري"، التي تسعى إلى الضغط على شركتي "جوجل" و"أمازون" من أجل التخلي عن مشروع "نيمبوس" مع حكومة الاحتلال وجيشها.

وتعهد المتظاهرون في مدينة سانيفيل بولاية كاليفورنيا بالاستمرار بالاعتصام إلى أن تستجيب "جوجل" لمطالبهم بإنهاء العقد الذي وقعته برفقة مع "أمازون" مع حكومة الاحتلال بشأن مشروع "نيمبوس"، حيث ستوفر الشركتان خدمات سحابية ومراكز بيانات لدولة الاحتلال مقابل 1.2 مليار دولار.

يتيح مشروع "نيمبوس" لحكومة الاحتلال وجيشها مراقبة الفلسطينيين وقمعهم وجمع البيانات عنهم بصورة غير قانونية

وأفادت "لا تكنولوجيا للفصل العنصري"، عبر حسابها على منصة "إكس"، بأن الشرطة ألقت القبض على عدد من الموظفين في كل من نيويورك وكاليفورنيا بعد حوالي 10 ساعات من بدء الاحتجاجات.

وليست هذه الاحتجاجات الأولى ضد المشروع، إذ سبق أن نظّم ناشطون أمريكيون وقفات احتجاجية ضد شركتي "أمازون" و"جوجل" في مدن نيويورك وسان فرانسيسكو وسياتل وغيرها.

وطالب المحتجون إدارتي "جوجل" و"أمازون" بالانسحاب من المشروع الذي سيمكّن دولة الاحتلال من مواصلة سياسة الفصل العنصري عبر القمع والهيمنة.

ومنذ الإعلان عنه، قُوبل المشروع بمعارضة قوية من قِبل بعض موظفي الشركتين لكونه سيُستخدم لقمع الفلسطينيين، إذ تتيح هذه التكنولوجيا لحكومة الاحتلال وجيشها مراقبة الفلسطينيين وجمع البيانات عنهم بصورة غير قانونية، إضافةً إلى تسهيل بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، فإن ما يقرب من 1000 موظف من الشركتين وقّعوا على رسالة تطالبهما بعدم توفير "نيمبوس" لدولة الاحتلال لكونه سيُساهم ويسهّل حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، ويشدد من تضييق الحكومة الإسرائيلية على حركتهم وتنقلاتهم وحياتهم اليومية بشكل عام.

واعتبر الموظفون، الذين لم يفصحوا عن أسمائهم خشية الانتقام منهم، أن العقد بين الشركتين ودولة الاحتلال "نمط مقلق من العسكرة".

وقالوا في رسالتهم إلى إدارتي الشركتين: "لا يمكننا أن نغض الطرف، لأن المنتجات التي نبنيها تُستخدم لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، وإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم ومهاجمتهم في قطاع غزة، وهي الإجراءات التي دفعت إلى إجراء تحقيقات في جرائم الحرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية".

وأشار ناشطون معارضون للمشروع إن مثل هذه العقود بين دولة الاحتلال والشركات التكنولوجية، تجعل من الأخيرة متورطة بشكل مباشر في احتلال الأراضي الفلسطينية، وممارسات الحكومة الإسرائيلية العنصرية والدموية بحق الفلسطينيين.

وتجمع "أمازون" و"جوجل" علاقة قوية مع دولة الاحتلال، سيما "جوجل" التي تقدّم لها خدمات مختلفة تتعلق بالحوسبة السحابية. وكانت الشركة قد أقالت موظفًا اعترض على "نيمبوس"، حيث أوقف كلمة المدير الإداري لـ"جوجل إسرائيل"، خلال فعاليات مؤتمر "Mind the Tech" التقني الإسرائيلي، قائلًا: "أنا مهندس برمجيات في جوجل وأعترض على المشاركة في بناء تقنيات تستخدم في الإبادة الجماعية والتهجير القسري والمراقبة".