17-يناير-2020

استعاد يورغن كلوب المجد لليفربول (New Balance)

في عام 2016 تقاعد نادي ليفربول مع مدرب بروسيا دورتموند السابق، يورغن كلوب، ليخلف المدرب المقال آنذاك براند روجوز. كان المدرب الألماني القادم لليفربول يعلم تمامًا صعوبة المهمة المنوط بها، والمتمثلة في إعادة ليفربول مرة أخرى إلى خارطة الفرق الكبرى في كرة القدم الأوروبية.

منذ الأسابيع الأولى لاستقدام كلوب، كان واضحًا أن إدارة ليفربول تبني مشروعًا طويل الأمد مع المدرب الألماني

وكان كلوب قد نجح مع دورتموند في أن يتوج بلقب الدوري الألماني 2011 و2012، كما وصل به إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في 2013 والذي خسره أمام غريمه الألماني بايرن ميونخ.

اقرأ/ي أيضًا: يورغن كلوب على خُطى شانكلي "المُلهم"

ومنذ الأسابيع الأولى لاستقدام كلوب، كان واضحًا أن إدارة ليفربول تبني مشروعًا طويل الأمد مع المدرب الألماني، لذا فإن بعض النتائج السلبية التي حققها الفريق خلال الأشهر الأولى لكلوب، لم يُقف عندها كثيرًا، مع إدراك إدارة النادي أن عملية مزج أسلوب كلوب مع تقاليد النادي، بحاجة لبعض الوقت.

بناء ليفربول

على صعيد التعاقدات، بنى كلوب فريقه بشكل تدريجي. في البداية نجح في تطوير مستوى كوتينيو الذي قدّم أفضل أداء له رفقة كلوب. وتعاقد في السنة الأولى مع روبيرتو فيرمينيو وجيمس ميلنر، ثم اشترى ساديو ماني في السنة التالية، ومحمد صلاح بعد ذلك. ولمعالجة الثغرات الدفاعية التي ظهرت في الفريق، تعاقد مع المدافع فيرجيل فان دايك من ساوثامبتن.

يورغن كلوب
استطاع ليفربول تحت إدارة كلوب أن يتوج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2005

وصل الفريق إلى نهائي دوري الأبطال 2018، وخسر أمام ريال مدريد 1-3، بعد أخطاء فادحة من الحارس الألماني كاريوس، لتتعزز نظرية سوء طالع كلوب في النهائيات، بعد خسارته النهائي الأوروبي الثالث من أصل ثلاثة.

ثم في مطلع الموسم الكروي 2018/2019 تعاقد ليفربول مع حارس روما البرازيلي أليسون بيكر، أحد أفضل حراس المرمى في العالم، والذي كان على رادار ريال مدريد في السابق.

وفي هذا الموسم قدم ليفربول مستوى مدهش، وجمع 97 نقطة في الدوري الإنجليزي، وهو أكبر عدد نقاط يجمعه الفريق في موسم واحد، علمًا بأنه خسر الدوري بفارق نقطة واحدة فقط أمام مانشستر سيتي.

وفي 2019 استطاع ليفربول تحت إدارة يورغن كلوب أن يتوج بدوري أبطال أوروبا، للمرة الأولى منذ نهائي إسطنبول الشهير في 2005، ليعود بعدها ويهزم تشيلسي في مباراة السوبر الأوروبي، قبل أن يتوّج بكأس العالم للأندية، مؤكدًا بذلك هيمنته على الكرة العالمية في هذا العام.

وتتويجًا لجهود الفريق، حصل يورغن كلوب على جائزة أفضل مدرب للموسم الماضي، وحصل أليسون على جائزة أفضل حارس، وفان دايك على جائزة أفضل مدافع ولقب ثاني أفضل لاعب في العالم بعد ليونيل ميسي.

حلم الدوري الإنجليزي يقترب من قلعة الأنفيلد

بعد مرور 21 جولة على انطلاقة الدوري الإنجليزي، نجح ليفربول في حصد 61 نقطة من 20 انتصار وتعادل وحيد أمام مانشستر يونايتد. وهو أعلى عدد نقاط يتم تحقيقه في أول 21 جولة في تاريخ الدوريات الخمس الكبرى.

ويتصدر الفريق بطولة الدوري بفارق 14 نقطة عن غريمه مانشستر سيتي. وتبدو الفرصة ذهبية أمام ليفربول للتويج بلقب الدوري الغائب عن خزائن النادي منذ 30 سنة. كذلك نجح الفريق في تصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا، وسيواجه أتلتيكو مدريد في ثمن نهائي المسابقة.

يورغن كلوب
نجح يورغن كلوب في بناء فريق قريب من الكمال الكروي

بهذا، يمكن القول إنه بعد أربع سنوات من تسلمه الإدارة الفنية لليفربول، نجح يورغن كلوب في بناء فريق قريب من الكمال الكروي، قوامه خط هجوم ناري مؤلف من الثلاثي صلاح وفيرمينيو وماني، وخط وسط متجانس نجح كلوب في تطويره بالرغم من عدم امتلاكه أسماء رنانة في هذا المركز، لكنه اكتسب التوازن والقوى مع الوقت، خاصة في ظل ارتفاع مستوى فابينيو والقائد هندرسون.

وفي خط الدفاع، وبالإضافة إلى الحارس أليسون والمدافع فان دايك، تطور مستوى كل من الظهيرين أرنولد وروبرتسون، ليصبحا من الأفضل عالميًا في مراكزهم.

نجح مشروع يورغن كلوب مع ليفربول، وعاد ملعب الأنفيلد مرة أخرى ليكون جحيمًا لكل من يزوره من الخصوم

بالمحصلة، نجح مشروع يورغن كلوب مع ليفربول، وعاد ملعب الأنفيلد مرة أخرى ليكون جحيمًا لكل من يزوره من الخصوم. وفي حين تتبقى 17 مرحلة على نهاية الدوري الإنجليزي، يبدو حلم ليفربول بإعادة لقب الدوري إلى الميرسيسايد، أقرب من أي وقت آخر، الأمر الذي إن حدث فسيخلّد اسم يورغن كلوب في السجل الذهبي في تاريخ النادي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كلوب يعيد الرعب إلى ملعب الأنفيلد

كلوب يتفوّق على غوارديولا..ليفربول يحلّق عاليًا في صدارة البريميرليغ