22-فبراير-2024
يواصل النظام السوري، انتهاك قرار محكمة العدل الدولية

(أ.ب) وثق مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري

يواصل النظام السوري، انتهاك قرار محكمة العدل الدولية، الذي طالبه بـ"اتخاذ جميع الإجراءات لمنع أعمال التعذيب وغيرها من الانتهاكات"، فيما تشير التقديرات الحقوقية إلى أن النظام "ينتهك القرار بشكل صارخ ويستمر في قتل السوريين تحت التعذيب".

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنها قامت بتوثيق مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا بسبب التعذيب، وما لا يقل عن 246 حالة اعتقال واحتجاز بينهم 6 أطفال و17 سيدة، على يد قوات النظام السوري منذ صدور قرار محكمة العدل الدولية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وحتى 21 شباط/فبراير 2024.

وكانت هولندا وكندا، قد قامتا في 8 حزيران/يونيو 2023، برفع قضية على النظام السوري، تشير إلى انتهاك "اتفاقية مناهضة التعذيب". وأصدرت المحكمة في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، قرارًا للنظام السوري باتخاذ "تدابير مؤقتة"، لوقف الانتهاكات المستمرة ودعم الخطوات اللازمة للإجراءات المستقبلية، مع الإشارة إلى أن أمر محكمة العدل ملزم قانونًا للنظام.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنها قامت بتوثيق مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا بسبب التعذيب منذ صدور قرار المحكمة

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن النظام السوري لم يقم بأي تغيير يذكر في سياساته القمعية، ومنظومته الأمنية المتوحشة، أو على صعيد إلغاء القوانين التي تشرعن التعذيب والإفلات من العقاب، ولا يوجد أي مؤشر أنه توقف عن التعذيب، بل يستمر في ارتكاب المزيد من التعذيب، وصولًا إلى القتل تحت التعذيب.

ووثق بيان الشبكة، منذ صدور قرار محكمة العدل الدولية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وحتى 21 شباط/فبراير 2024، 246 حالة اعتقال تعسفي بينهم 6 أطفال و17 سيدة تمَّ اعتقالهم داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، أفرج عن 29 حالة منهم، وتحول 217 منهم إلى حالة اختفاء قسري. 

كما وثق مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري. وسجل ما لا يقل عن 7 حالات لمختفين تم تسجيلهم على أنهم متوفون في دوائر السجل المدني، كان من بين أبرزها تسجيل الشاعر والناشط البارز ناصر بندق المختفي في مراكز احتجازه منذ 17 شباط/فبراير 2014، كمتوفٍ في دائرة السجل المدني، وفي جميع الحالات لم يُذكَر سبب الوفاة، ولم يسلم النظام الجثث للأهالي، ولم يُعلن عن الوفاة وقت حدوثها.

وأكد البيان أن النظام السوري مستمر في عمليات التعذيب بمختلف أشكاله، بدءًا من عملية الاعتقال التعسفي التي تعتبر شكلًا من أشكال التعذيب.

وأضاف البيان أن معظم المعتقلين تعسفيًا يتحولون إلى مختفين قسريًا، مشيرًا إلى أنه "يُمارس بحق المعتقلين تعسفيًا أشكال متوحشة من التعذيب، والتي بلغت 72 أسلوبًا للتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي، مورست جميعها على نحو مقصود وواسع في كافة مراكز الاحتجاز وطالت عمليات التعذيب كافة المعتقلين بمن فيهم النساء والأطفال والكهول والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ولم تستثنِ أحدًا".

ووفقًا للبيان، فإنه لا يوجد أي مؤشر ينفي استمرار النظام السوري في عمليات التعذيب، أو قيامه بأدنى الإجراءات كاستجابة لقرار التدابير المؤقتة الصادر عن محكمة العدل منذ صدوره، فضلًا عن استمرار احتجازه لما لا يقل عن 135638 شخصًا لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري ويعانون من التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة له.

ودان البيان خرق النظام السوري لقرار محكمة العدل الدولية، وخرقه المتكرر لاتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها سوريا في عام 2004. 

وتطالب الشبكة السورية، باتخاذ كل الإجراءات الممكنة ضد النظام السوري بما في ذلك إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن يطالب بوقف التعذيب المنهجي الذي يشكل جرائم ضد الإنسانية، ويدين انتهاك النظام السوري لقرار محكمة العدل الدولية.