30-يونيو-2020

أنتوني تابيز/ إسبانيا

في الحرب فقط 

تنبتُ

شجرةُ الموت

وتسقى

من دماء الجنود

*

 

بعد أن غاب الحطّابون

لا شيء

تنتظره الأشجار

سوى لهفة الحريق

*

 

الذين

قذفوني في البئر

كانوا

قد تأكدوا

من عدم مجيء

السيّارة ورائهم

هذه المرة

وحدها صرخاتي

ما زالت تطارهم

في صحراء

الأبدية!

*

 

الذئبُ الجائعُ

تركتهُ يعوي ورائي

ينهشُ

عظامَ الوقت بنهم

بينما أنا

ما زلتُ أركضُ

والأبواب،

كلّ الأبواب

تطاردني

بقمصانٍ ممزقة

*

 

يقتادونني

إلى ساحاتِ الإعدام

يصلبونني

على أعمدة الموت

يعبّئون

بنادقهم جيدًا

ثم يطلقون النار عليّ

فأسقط أرضًا

وتبقى الفكرة

واقفة هنا

على حافّة

الورقة!

 

اقرأ/ي أيضًا:

الموتُ محض مدينة

كبّل يديه بخيوط ملوَّنة